تيّار الإصلاح الوطنيّ: نستغرب لمهاجمة المتظاهرين والتجاوز عليهم من قبل بعض أفراد القوات الأمنيّة والتسبّب بهدر دمائهم.. فلا مجال لهدر الدم والوقت والتعدّي على حُقُوق الشعب يجب أن تلتزم الحُكُومة بتنفيذ الوُعُود التي قطعتها على نفسها لعامّة الشعب والمتظاهرين خاصّة تيّار الإصلاح الوطنيّ بذكرى تحرير الموصل: القضاء على الإرهاب يُؤكّد قدرة العراقيّين على تجاوز كلّ التحدّيات التي تُواجههم، وعلينا اليوم أن نستمرّ بوحدتنا؛ للقضاء على الفساد، وحفظ السيادة العراقية.. كما نُجدّد تأكيدنا على رعاية ذوي الشهداء والجرحى من محافظات الضحيّة التي سيطر عليها داعش، ومن محافظات التضحية التي هبّت لنصرة أخواتها تيّار الإصلاح الوطنيّ: لولا مواقف المرجعيّة الدينيّة لامتدّ الإرهاب العالميّ المُتمثّل بإرهابيّي داعش إلى جميع دول المنطقة.. الرسم الكاريكاتوري يستهدف مراجعنا ممّا يستدعي هنا وقفة رافضة لهذه الإساءة التي لا تمتّ للإنسانيّة والمهنيّة بأيّ صلة، مُشدّدين على ضرورة أن تُؤدّي وسائل الإعلام دوراً مُشرّفاً في دعم وحدة الشُعُوب وعدم استفزاز مشاعر الملايين تيّار الإصلاح الوطنيّ: "ثورة العشرين العظيمة" مثّلت انعطافة في تاريخ العراق، وكانت سبقاً في تبنّي مفهوم المقاومة ومحاربة الاحتلال والظلم.. والعراقيون الشجعان الذين ضحّوا بدمائهم في حربهم ضدّ الاحتلال ونظام صدام حسين والإرهاب وعصابات داعش الإرهابيّة هم أشجع في الحفاظ على التجربة الديمقراطيّة المكتب الإعلاميّ للدكتور إبراهيم الجعفريّ ينفي ما نُسِب من تصريح للأستاذ باقر جبر الزبيدي بأنّ الجعفريّ في فترة توليه رئاسة مجلس الوزراء في الحكومة الانتقاليّة رفض القيام بعمليّة عسكريّة ضدّ تنظيم القاعدة بعد إجراء الاستخارة بمسبحته
مقالات | 2019-01-22

الالتزام في أجواء الانفلات

الالْتِزَامُ فِيْ أَجْوَاءِ الانْفِلاتِ

الالْتِزَامُ سِمَةٌ أَسَاسِيَّةٌ فِي الشَّخْصِيَّةِ عَلَى صَعِيْدِ السُّلُوْكِ الْعَمَلِيِّ سَوَاءٌ فِيْ تَطْبِيْقِ النِّظَامِ الْعَامِّ لِلْمُجْتَمَعِ، أَمْ بِاحْتِرَامِ الأَعْرَافِ الْمُتَدَاوَلَةِ، وَمُرَاعَاةِ الْمُرُوْءَةِ الاجْتِمَاعِيَّةِ..

هَذَا التَّعَاطِي بَيْنَ الْفَرْدِ وَالْمُجْتَمَعِ أَيّاً كَانَ يُضْفِي عَلَيْهِ طَابِعاً مِنَ الْحِكْمَةِ مَادَامَ يَأْخُذُ مِنْهُ مَا يَنْبَغِي أَخْذُهُ، وَيَرْفُضُ مَا يُفْتَرَضُ الابْتِعَادُ عَنْهُ..

وَحِيْنَ يَنسَجِمُ الإِنْسَانُ مَعَ إِجْمَالِيِّ حَرَكَةِ الْوَسَطِ الاجْتِمَاعِيِّ الَّذِيْ يُحِيْطُ بِهِ يَشْعُرُ بِأَنَّهُ مُتَكَامِلٌ مَعَهُ، أَوْ -لا أَقَلَّ- غَيْرُ مُتَنَاقِضٍ مَعَهُ، غَيْرَ أَنَّ ذَلِكَ لا يَعْنِي أَنَّهُ يَرْفُضُ الْجَدِيْدَ فِي السُّلُوْكِ، وَيُقَاوِمُ مَا لَمْ يَأْلَفْهُ مِنْهُ، وَيُحَاوِلْ جَاهِداً فَرْضَ هَيْمَنَةٍ حَدِيْدِيَّةٍ عَلَى أَفْرَادِ أُسْرَتِهِ، وَجَعْلِ حَرَكَةِ أَبْنَائِهِ نُسْخَةً طِبْقَ الأَصْلِ مِنْ حَرَكَتِهِ بِالْجُمْلَةِ، وَالتَّفْصِيْلِ.

يَقُوْلُ الإِمَامُ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلامُ: "لا تَقْسِرُوْا أَوْلادَكُمْ عَلَى أَخْلاقِكُمْ فَإِنَّهُمْ مُخْلُوْقُوْنَ لِزَمَانٍ غَيْرِ زَمَانِكُمْ"..

قَدْ لا تَتَأَثَّرُ لُغْتُهُمْ، وَلا مَنْهَجِيَّتُهُمْ بِالتَّعَامُلِ بِصُوْرَةٍ عَامَّةٍ، لَكِنَّ تَعَامُلَهُمْ بِبَعْضِ الْعَادَاتِ، وَالتَّقَالِيْدِ عُرْضَةٌ لِلتَّبَدُّلِ، وَمَدْعَاةٌ لِلإبْدِاعِ.. فَأُسْلُوْبُ الْحِلاقَةِ، وَتَنْوِيْعَةُ الْمَلابِسِ، وَمَا شَابَهَ ذَلِكَ بِمَا لا يُخِلُّ بِالآدَابِ الْعَامَّةِ يَعْكِسُ تَطَوُّرَ الذَّوْقِ الْعَامِّ، وَحُبَّ التَّجْدِيْدِ.. فَلَيْسَ كُلُّ مَقْبُوْلٍ عُرْفِيٍّ، أَوْ مَرْفُوْضٍ عُرْفِيٍّ يَصِحُّ أَنْ يَكُوْنَ مَرْفوْضاً وَمَقْبُوْلاً دَائِماً، وَإِلاَّ لَمَا تَطَوَّرَتِ الْكَثِيْرُ مِنَ الْمَظَاهِرِ الاجْتِمَاعِيَّةِ، وَبَقِيَتْ حَبِيْسَةَ الْمَاضِي. فَأَدَوَاتُ النَّقْلِ، وَاللِّبْسِ، وَالطَّعَامِ، وَغَيْرُهَا مُتَطَوِّرَةٌ مَعَ تَوَالِي السِّنِيْنَ، بَلْ مُتَنَوِّعَةٌ بِتَنَوُّعِ الْمُجْتَمَعَاتِ حَتَّى إِنَّ بَعْضَ مُفْرَدَاتِ اللُّغَةِ الْمُسْتَعْمَلَةِ تَخْضَعُ لِقَانُوْنِ "الْمُرَاجَعَةِ وَالتَّجْدِيْدِ" لِمَا يُوَاكِبُ الْحَيَاةَ، وَلا يَتَمَرَّدُ عَلَيْهَا أَحَدٌ بِشَرْطِ أَنْ لا يَمَسَّ ثَوَابِتَ الْفِكْرِ، أَوْ يَهْتِكَ عِصْمَةَ الْقِيَمِ..

الالْتِزَامُ يَعْنِي رَفْضَ التَّعَاطِي مَعَ الْفِكْرَةِ الْجَدِيْدَةِ الْمُفَارِقَةِ، وَالسُّلُوْكِ الْمُنْتَهِكَ، وَالتَّمَسُّكَ "بِالأَصِيْلِ الْمُوَاكِبِ" لَيْسَ مِنْ وَحْيِ عُقْدَةِ الْمُفَارَقَةِ، وَإِنَّمَا مِنْ وَعْيِ جَوْهَرِ الْمُحْتَوَى لِمَا يَدُوْرُ حَوْلَنَا، وَإِعْمَالِ الإِرَادَةِ بِقَبُوْلِ الصَّوَابِ الْمُنَاسِبِ، وَالتَّخَلِّي عَنِ الْفَاسِدِ، وَالضَّارّ..

فَكَثِيْراً مَا تُصَادِفُ الإِنْسَانَ عَادَةٌ فِي الْمُجْتَمَعِ الَّذِيْ يُحِيْطُهُ لا تَقْوَى عَلَى الصُّمُوْدِ أَمَامَ حُجَّةِ الْعَقْلِ، أَوْ سَلامَةِ الْفِطْرَةِ. فَسَلْبُ الْمَرْأَةِ حَقَّهَا فِي اخْتِيَارِ الزَّوْجِ، أَوْ فَرْضُ مَوَانِعَ عَلَيْهَا لا تَنْسَجِمُ مَعَ الْعَقْلِ، وَالشَّرْعِ كَحَجْبِهَا فِي الْبَيْتِ مِنْ دُوْنِ مُسَوِّغٍ، أَوْ مَنْعِهَا مِنَ الدِّرَاسَةِ. وَالأَنْكَى مِنْ ذَلِكَ فَرْضُ الزَّوَاجِ عَلَيْهَا مِمَّنْ لا تَقْبَلُ بِهِ، وَلا يُنَاسِبُهَا، كَمَا تُحَاطُ الْمَرْأَةُ أَحْيَاناً بِتَحَدِّيَاتٍ سُلُوْكِيَّةٍ سَيِّئَةٍ تَحُطُّ مِنْ قَدْرِهَا، وَتُهَدِّدُ مُسْتَقْبَلَهَا، وَتَسْتَعْجِلُهَا لِلدُّخُوْلِ بِمَشْرُوْعِ زَوَاجٍ مُرْتَجَلٍ مَا إِنْ يَبْدَأُ بِالإِجْبَارِ إِلا وَيَنْتَهِي بِالْفَشَلِ..

 

الجمعة 28/ صفر /1439

الموافق 2017/11/17 

مقالات

  • الالتزام في أجواء الانفلات

    الالْتِزَامُ سِمَةٌ أَسَاسِيَّةٌ فِي الشَّخْصِيَّةِ عَلَى صَعِيْدِ السُّلُوْكِ الْعَمَلِيِّ سَوَاءٌ فِيْ تَطْبِيْقِ النِّظَامِ الْعَامِّ لِلْمُجْتَمَعِ، أَمْ بِاحْتِرَامِ الأَعْرَافِ الْمُتَدَاوَلَةِ، وَمُرَاعَاةِ الْمُرُوْءَةِ الاجْتِمَاعِيَّةِ..

بحوث ودراسات

  • الدّين والسياسة

    عندما نسمع بلفظة "السياسة"، يظنّها البعض محصورة برجال السياسة دون غيرهم، ويستهجنون على بعض رجال الدّين خوضهم في الحياة السياسيّة العامّة، معتبرين ذلك تنافياً مع الوظيفة الدينية للعالم الديني..