تيّار الإصلاح الوطنيّ: نستغرب لمهاجمة المتظاهرين والتجاوز عليهم من قبل بعض أفراد القوات الأمنيّة والتسبّب بهدر دمائهم.. فلا مجال لهدر الدم والوقت والتعدّي على حُقُوق الشعب يجب أن تلتزم الحُكُومة بتنفيذ الوُعُود التي قطعتها على نفسها لعامّة الشعب والمتظاهرين خاصّة تيّار الإصلاح الوطنيّ بذكرى تحرير الموصل: القضاء على الإرهاب يُؤكّد قدرة العراقيّين على تجاوز كلّ التحدّيات التي تُواجههم، وعلينا اليوم أن نستمرّ بوحدتنا؛ للقضاء على الفساد، وحفظ السيادة العراقية.. كما نُجدّد تأكيدنا على رعاية ذوي الشهداء والجرحى من محافظات الضحيّة التي سيطر عليها داعش، ومن محافظات التضحية التي هبّت لنصرة أخواتها تيّار الإصلاح الوطنيّ: لولا مواقف المرجعيّة الدينيّة لامتدّ الإرهاب العالميّ المُتمثّل بإرهابيّي داعش إلى جميع دول المنطقة.. الرسم الكاريكاتوري يستهدف مراجعنا ممّا يستدعي هنا وقفة رافضة لهذه الإساءة التي لا تمتّ للإنسانيّة والمهنيّة بأيّ صلة، مُشدّدين على ضرورة أن تُؤدّي وسائل الإعلام دوراً مُشرّفاً في دعم وحدة الشُعُوب وعدم استفزاز مشاعر الملايين تيّار الإصلاح الوطنيّ: "ثورة العشرين العظيمة" مثّلت انعطافة في تاريخ العراق، وكانت سبقاً في تبنّي مفهوم المقاومة ومحاربة الاحتلال والظلم.. والعراقيون الشجعان الذين ضحّوا بدمائهم في حربهم ضدّ الاحتلال ونظام صدام حسين والإرهاب وعصابات داعش الإرهابيّة هم أشجع في الحفاظ على التجربة الديمقراطيّة المكتب الإعلاميّ للدكتور إبراهيم الجعفريّ ينفي ما نُسِب من تصريح للأستاذ باقر جبر الزبيدي بأنّ الجعفريّ في فترة توليه رئاسة مجلس الوزراء في الحكومة الانتقاليّة رفض القيام بعمليّة عسكريّة ضدّ تنظيم القاعدة بعد إجراء الاستخارة بمسبحته

تيار الإصلاح الوطني

تيار الاصلاح الوطني

تيار الإصلاح الوطني

بسم الله الرحمن الرحيم

إن مقوّمات النهوض لكل شعب تـُستمَد من خلال ثروته المعنوية وعمقه الحضاري في التاريخ وإرادته وعزمه على بلوغ أهدافه وثروته المادية وثباته أمام التحديات وتنوعه المجتمعي.. يتفق العراقيون والمهتمون بالشأن العراقي على ما للعراق من أهمية بالغة؛ نظراً لما حباه الله (عزوجل) من ثروات معنوية ومادية جمّة زخرت بها مسيرته على طول التاريخ، كما يتفقون على ما يكتنفه من أخطار، ويحيطه من تحديات من النواحي الأمنية والاقتصادية والاجتماعية على الصُعُد المحلية والإقليمية والدولية.

ومثلما تعدّدت العطاءات الاقتصادية، فقد تعدّدت إلى جانبها المكوّنات الاجتماعية العراقية، والتي شكلت بخيوطها الإنسانية المتنوعة نسيجاً حضارياً عكس روعة الشعب العراقي وتعدّد إمكاناته.

لقد تواصل شعبنا البطل ببذله المضمَّخ بالدم، والمقترن بالعرق والدموع، وإن ما سطّره في هذا الميدان يُعَد ملحمة بطولية من ملاحم التاريخ سواء ما وقفه شعبنا في الانتفاضات العديدة منها الانتفاضة الشعبانية والتي راح ضحيتها حوالى ثلاثمائة ألف شهيد، أو ما ارتسم من صورة مأساوية على أبناء شعبنا الكردي على مسرح حلبجة المنكوبة والأنفال الغادرة، أو الدماء الطاهرة التي سالت جراء انتفاضة أبناء الأنبار الغيارى والإعدامات التي طالت العسكريين الوطنيين، ويبقى شعبنا مُصِراً على بلوغ الحياة الكريمة التي تربط حاضره بتاريخه، ويصنع معالم مستقبله؛ كي تحفل أجياله القادمة بالعز والرفاه والاستقرار، ويدخل سباق التنافس في مجالات التنمية تأسّياً بدول العالم المتقدمة.

إن سرّ القوة يكمن في وحدة الشعب التي تحطمت على صخرتها محاولات التعصب العنصري أو الطائفي المقيت، وأبى إلا أن يجلي وجهه المشرق بالتعايش بين أبناء المذاهب والقوميات والديانات؛ لذا عزمنا على أن نوجّه الدعوة إلى كل المخلصين الصادقين من أبناء العراق بمختلف خصوصياتهم للتفاعل مع (تيار الإصلاح الوطني) الذي يسعى لبناء الإنسان والوطن بناءً علمياً وإنسانياً متحضراً يراعي الحاضر والمستقبل، ويؤصّل انفتاحه على أساس من تراثه الحي.

 

(( إِن أُرِيدُ إِلاَّ الإِصلاَحَ مَا استَطَعْتُ وَمَا تَوفِيقيِ إِلاَّ بِاللهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإلَيْهِ أُنِيبُ...))

(هود - 88)

 

تيار الإصلاح الوطني

التعريف

تيار الإصلاح الوطني كيان وطني عراقي له هويته الفكرية وأهدافه المتعددة التي تتدرج مدياتها من القريب والمتوسط والبعيد، ووفقاً لاستراتيجياته العملية والشاملة في المجالات التربوية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والمجالات الأخرى، وتبعاً للآليات العلمية في التطبيق.

إنه يتفاعل مع الكيانات الوطنية الأخرى، ويلتقيها على ضوء فكرها ومنهجها وأهدافها (كمشترك وطني) بمستويات مختلفة تنسيقاً أو تعاوناً أو تحالفاً.. إنه ليس حزباً، ولا انشقاقاً عن حزب، ولا جبهة أحزاب، ولا واجهة لحزب وهو يعبّر من خلال اسمه (تيار الإصلاح الوطني) عن هويته.

فهو تيار أي إنه لا يقف عند حدود النــُخـَب التي تشكل هيكليته، بل يمتد مع امتداد الطيوف الاجتماعية المختلفة التي تشكّل مجموع أبناء الشعب العراقي، والذي يجعل الآخر واقعاً فيه وعلى أي خلفية كانت.

ومن يسبر غور التيارات الإصلاحية في التاريخ يدرك جيداً أنها مزجت الفكرة بالعاطفة، ووفّقت بين التنظير والتطبيق، وقلّصت المسافة بين الرموز المتصدّية والقواعد الجماهيرية ضمن الحفاظ على وحدة الهوية على الرغم من كونها متعددة في التنوع.

وهو إصلاحي أي إنه يستهدف إقامة المجتمع الصالح كبنية تحتية لاتنفك عن بناء الفرد في محتواه الداخلي باعتباره وحدة بناء المجتمع عاكساً ذلك على البنى الفوقية، إدارية كانت، أم سياسية، أم اقتصادية، أم اجتماعية مختلفة.. هذا على مستوى المبادرة والفعل أما على مستوى الاستجابة ورد الفعل على ظواهر الفساد المختلفة فيتوخى معالجتها بشكل جذري ومنهجي موظـِّــفاً كل أساليب وآليات الإصلاح في الفكر والقيم والسلوك والكفاءات العلمية والعصرنة والمسؤوليات القانونية، وكل ما من شأنه الأخذ بالواقع الحالي إلى الرقي والتقدم، وبحكم الترابط العضوي بين خلفيات المسلسل الاجتماعي بدءاً بالبيت ومروراً بالمدرسة والحقول العلمية والسياسية المختلفة فإن إمكانية تعرّضها للفساد، وفي أي حلقة كانت تقتضي بالضرورة أن تهب عليها رياح الإصلاح، وبفعل التأثير المتبادل بين دوائرها يفترض أن تكون مسؤولية الإصلاح هي الأخرى أمام مهمة الحضور الفاعل في كل واحدة من تلك الدوائر.

وهو وطني أي إنه وبكل ما يروم من تحقيق الأهداف العادلة والوصول إلى الحياة الحرة الكريمة وتوفير الخدمات وتحريك عملية التنمية الاقتصادية يريدها لكل العراقيين وبواسطتهم ومن أجلهم جميعاً؛ مما يعني أن يكون الولاء الوطني قيمياً متقدماً على الولاءات الأخرى، وأنه يبذل جهده من أجل تعميق الانتماء الوطني والذي يتحوّل مع الإخلاص والنزاهة والكفاءة بالعمل إلى مقياس للتفاضل بينهم، ويحدّد هوية النظام الجديد.

تقوم هوية التيار على التوازن بين العقل وبين ما يختزن من قابليات من الناحية الموضوعية، والواقع بما يزخر به من تجارب؛ ليحقق الإبداع الواقعي والمنهجية الوسطية التي تتجنب النظر المحدود، وتنأى عن التطرّف، وتحقق المشترك الإنساني الذي يهدف تعميم الخير على كل أبناء المجتمع.

إن هوية التيار تتجلى في الأبعاد الإنسانية والمدنية والحضارية، واحترام المواطنة، وكفالة حقوق الإنسان، وهذه الحقوق هي ما أكد عليه الإسلام الحنيف، وإنها مشترك الديانات والتنظيمات المختلفة، كما إنه تيار جماهيري نهضوي إصلاحي يلتزم بالخطاب الوطني، وينفتح ليعالج قضايا الشعب والتحديات التي تواجهه.

وهو نمطية سلوكية، وتجسيد عملي لاتخاذ مواقف أي إنه يتفاعل بحب وثقة مع كل من يمضي في طريق الإصلاح، ويعمّق مفاهيمه وقيمه، وإن كان من انتماءات وكيانات غير التيار؛ لأن الإصلاح بكل ما فيه وعلى كل ما يعوّل عليه ليس حكراً على جهة دون أخرى.

إن تبني الإصلاح على مستوى الأهداف والآليات يستلزم مد يد العون لكل رواد الإصلاح بأي حركة أو حزب ومهما كان انتماؤه، وخلفيته المذهبية، أو القومية، أو الدينية، أو الثقافية مادام يلتقي على المشترك الوطني الإصلاحي.

 

 

مقومات التيار

1- القاعدة الجماهيرية الواسعة التي تؤمن بضرورة الإجماع الوطني على الإصلاح المستمر الذي يغذي مراحله المختلفة من ذاته بذاته.

2- القراءة الموضوعية للوقائع، ومحاولة الابتعاد عن الأحكام الذاتية الضيقة، ووجوب الرجوع لما يحقق المصلحة الوطنية إلى جانب التأكيد على أن الانطلاقة الصحيحة التي تنطوي على المراجعة التصحيحية تجنب الإجبار على التراجع.

3- العلماء والمثقفون وأصحاب الكفاءات؛ لما يمثلونه من رافد أساس في عملية النهوض، وبخاصة أن العالم اليوم ينهض بالعلم والثقافة والمعرفة المعلوماتية والرقمية والمكتشفات والمخترعات المتنوعة.

4- منظمات المجتمع المدني إذ تمتد لتشكل وجوداً حقيقياً واسعاً في التيار الإصلاحي، فهي مؤسسات مهنية وثقافية واجتماعية تأخذ وجودها من المجتمع وتجد في التيار معلماً بارزاً لتحقيق أهدافها الإصلاحية.

5 - الإعلام والإعلاميون، ويشكل هؤلاء اللسان الناطق المُوصِل للفكرة، والكاشف عن مَواطن الخلل، وهو إعلام جماهيري ينبع من التيار؛ ليكون الوثيقة اليومية التي تدعو، وتدوّن، وتوجّه؛ ولتكون الجهة الأمينة التي تحمي مسيرة الإصلاح من أي وهن أو ضعف.

6- تمثل المرأة مقوّماً رئيساً للتيار، وعلى الرغم من النجاحات التي حققتها المرأة العراقية في مضمار الثقافة والتربية والسياسة والخدمات، لكن بعض جوانب حياتها لم يزل يرزح تحت نير التقاليد المتخلّفة؛ مما أعاق تقدمها أكثر فأكثر، وحال دون ظهورها على المسرح الاجتماعي بشكل يتكافأ مع ما حباها الله (تعالى) من مكانة، وما منحها من إمكانات، كما إن ما تعرّضت له من ظلم في أكثر من مجال يتطلب بذل جهود جادة لإنصافها.

7- الشرائح الاجتماعية المختلفة من الشباب والنساء, عمالاً وفلاحين, مثقفين ومهنيين ورياضيين, فنانين وأساتذة جامعة والطلاب, وعسكريين ومدنيين هم قاعدة التيار الأساسية ومادته في الحركة وآليته في التنفيذ.

8- شريحة الشباب من كلا الجنسين هي الأوسع من حيث الكم السكاني، وهي الأغزر من حيث العطاء النوعي، وهي الأقوى من حيث الإرادة والفعل والتضحية، وهذا ما جعلها مادة أساسية في حركات الإصلاح عبر التاريخ، وهدفاً استحوذ عليه اهتمامها وحين ينطلق تيار الإصلاح الوطني من أعماق الشباب يكون قد مثّـل بأمانة عمق الدافع العراقي، وعمق تطلعاته؛ فالشباب قدر الحاضر، وأمل المستقبل، وهم صمام أمان لسلامة البناء، وهم ثروته في أي تطوّر حضاري منشود، وهم درعه العراقي؛ لرد غائلة الاعتداء كما إنهم بُناة العملية السياسية المنشودة التي تؤمّن للدولة الجديدة قاعدتها وبناءاتها الفوقية.

9- الفنانون والرياضيون والشعراء وباقي المبدعين يرفدون التيار بعنصر الوجود الواعي والمتجدد، كل في حقله الإبداعي، فهم يعبّرون عن صور الحياة اليومية بالعمل الفني؛ ليقدّموها إلى مجتمعهم زاهية بالجمال والروعة، ويعكسون القيم الحضارية التي تنبع من أعماق الإنسان، والتي حمل لواءها المصلحون عبر التاريخ.

 

 

 

دواعي التيار

1- استجابة لواقع المجتمعية العراقية جرّاء عوامل اختمرت متفاعلة؛ لتتمخض عن ولادة التيار فهو تشكّل وتكوّن ذاتي أكثر منه تشكيلاً أو تكويناً فوقياً، وهو بناء تلقائي أكثر منه صيغة مفروضة، وهذه الحقيقة المجتمعية التيارية فرزت نفسها عبر أحداث وتفاعلات وتراكمات جعلتها تعبّر عن هويتها من جانب، وتحدّد وجهتها لطبيعة الأهداف والخطاب والرموز من الجانب الآخر.

2- إظهار الإرادة الوطنية العراقية بمظهر يتسع لكل الشرائح الاجتماعية؛ مما يجسّد قوتها ووحدة كلمتها، ويحاول التيار مد الجسور بين مكونات المجتمع العراقي مُشيعاً ثقافة المشترك الذي يساهم في تعزيز الوحدة وحفظ لحمتها الوطنية، والسعي لدمج مكوّناته في هذه الإرادة الوطنية، وخلق التضامن الجماهيري على هذه المشتركات.

3- تعميق التفاعل بين أبناء الشرائح الاجتماعية على الرغم من تفاوت قدراتها، وتنوّع اختصاصاتها من خلال وعي الملموس العملي، وتحقيق ما يصبو إليه أبناء الشعب كافة، كما إنه يعبّر ومن خلال وسطيته عن أعماق التفاعل المتغلغلة في وجدان المواطنين بما يشكل قاعدة عريضة ترمز إلى هدف العملية الوطنية مثلما رمزت إلى مادتها في التضحية في مواجهة الدكتاتورية إبّان مرحلة المعارضة الوطنية.

4- حماية الشعب العراقي من محاولات السوء التي استهدفت شق صفّه، والعبث بوحدته من خلال ثقافة الطائفية المقيتة أو التعصّب العنصري.

5- التعاطي من موقع المسؤولية مع مُجمَل الإنجازات الوطنية التي تحققت في إجراء الانتخابات المتعددة، وما أفضت إليه، وأخذ الدور الوطني إلى جانب كل المؤسسات الحكومية والمدنية في بناء العراق وحماية أمنه واستقلاله.

6- التثقيف والتربية على المشتركات الوطنية التي من شأنها تقوية وتعزيز كل الأحزاب والتيارات العراقية المخلصة؛ مما تعكس نمطية من التعاطي البناء في أروقة السياسة كالبرلمان والحكومة والفعاليات الاجتماعية الأخرى.

إن دواعي تشكيل تيار الإصلاح تتوخى بمُجمَلها السعي لتحقيق الأمن، وإشاعة العدل، وتأمين الحقوق، ومكافحة الظواهر الشاذة التي بدت على العملية السياسية.

 

 

 

الانتماء إلى التيار

يكون ذلك على مستويين: المستوى الهيكلي، والمستوى الطيفي.

أما الهيكلية فسيكون ذلك وفق معايير تتحرّى الوطنية والنزاهة، والكفاءة، والإيمان، والالتزام بنظام تيار الإصلاح، وتقبّل المهمات، والتكاليف التي تناط به على أن يبقى التيار محافظاً على هويته كتيار من دون أن يتحول إلى حالة حزبوية.

أما المستوى الطيفي فإن أبواب التيار ستبقى مُشرَعة لكل عراقي وطني يتفاعل معه، ويتبنى أهدافه، وحين ينفتح التيار على المواطنين من أوسع أبوابه ينطلق في ذلك من حرصه على أن أبناء الشعب هم مادة التيار الحقيقية، وهم قاعدته الرصينة، وصمام الأمان؛ لحفظ مساره الوطني، وهم سر هويته الإنسانية وواقعيته وتنوّع مكوّناته.

إن أبناء شعبنا ومن مختلف الطبقات الاجتماعية من عمال وفلاحين وطلاب وأبناء عشائر ومختصين في المجالات الاجتماعية المختلفة هم قدر التيار الذي لا يمكن أن يكون بدونهم، ولا يتكامل من دون استيعابهم، كما لا يقوى على أداء مهمته الأساسية في البناء والإصلاح من غير تفاعلهم؛ فهم باختصار الهدف، وهم الوسيلة، وهم الحاضن الإنساني للتيار.

 

التراتبية

الكفاءة في الأداء، وتقبّل المسؤولية، والالتزام بمنهج التيار، إضافة إلى الكفاءة، والعمق الجماهيري، والموهبة في أي ميدان صفات كلها تلعب دوراً في أخذ الموقع المناسب، وذلك لا ينبع من اعتبار الموقع داخل التيار أو خارجه غنيمة يكسبها الشخص بقدر ما هي مسؤولية يسعى إلى تحقيقها، وإسداء الخدمة لأبناء الشعب من خلالها، والسبق الزمني يُؤخَذ بنظر الاعتبار لا لذات الزمن المجرّد وإنما بما يترك من آثار عملية تضفي عليه أداءً متميزاً؛ لذا سيبقى الكفوء الجديد متقدماً على الأقل كفاءة، وإن كان أقدم منه ضمن المعيار الموضوعي المُتبنـَّى في التيار.

الأسس والمبادئ العامة للتيار

 

أولاً: الأسس العامة

1 ـ التأكيد على وحدة العراق أرضاً وشعباً، ووجوب تحقيق سيادته واستقلاله، وعدم السماح بكل ما قد يؤدي إلى خلاف ذلك، وليس وجود القوات الأجنبية إلا ظاهرة استثنائية فرضتها الحروب، وما تبعتها من تدهور أمني؛ بسبب الإرهاب والممارسات اللامسؤولة، وهو ما يقتضي العمل الجادّ على جدولة الانسحاب في أقرب وقت مع تحديد المدى الزمني المطلوب وفق قراءة وطنية عراقية ميدانية مسؤولة.

2- الدستور ومترتباته هو الوثيقة الرسمية التي يعمل بموجبها، ويمكن إجراء التعديلات الضرورية عليه بسبل ديمقراطية.

3- العراق جزء من العالمين العربي والإسلامي، وهو من الدول المؤسسة لمنظمات الجامعة العربية، والأمم المتحدة، ومنظمة المؤتمر الإسلامي، وله دوره المميّز على المستوى العربي والإسلامي والعالمي، وله وضعه المؤثر الذي يقوم على وجوب احترام سيادته، وعدم تدخله في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، ويتمسك بقاعدة الدفاع عن نفسه؛ حفاظاً على سيادته، وينأى بنفسه عن أي تسيّد على الآخرين، ولا يسمح بما يمكن أن يسبب قلقاً في الوضع المحلي أو الإقليمي، ولا يتسبّب بأي أذى للدول الأخرى.

4- العراق بلد معظم شعبه من العرب والمسلمين، تُحترَم فيه الأديان، وتُصان فيه الحرمات، والفكر الإسلامي يؤمّن الحرية للآخرين، ويحث على التعاون لخير الإنسان وتحقيق سعادته وصيانة حقوقه.

5- إن مكوّنات الشعب مؤلفة من العرب، والكرد والتركمان، والكرد الفيلية، والشبك، والآشوريين، والكلدان، والصابئة، واليزدية، يجمعهم حب العراق والانتماء إليه، والالتزام بمسؤولياتهم الدستورية تجاهه، والتمتع بحقوقهم القانونية.

6- للمرجعية الدينية منزلتها الرفيعة، وهي خير سند لحفظ وحدة المجتمع، وترشيد مسيرته، وحفظه على طريق الصلاح، ولطالما أثبتت بمواقفها عبر التأريخ أن البعدين الوطني والإنساني لا ينفصلان عن البعد الديني وهذا مَدعاة لاحترامها والتفاعل معها.

7- ترسيخ مفهوم التعدّدية الفكرية والسياسية في إطار تفعيل الديمقراطية، ورفض الدكتاتورية، وما قد يؤدي إليها، ورفض مفهوم الغلبة، وترسيخ مبدأ الشراكة السياسية وفق الديمقراطية كمفهوم يحقق التوازن أولاً، ويمنع الإقصاء السلبي، ويحمي حقوق المكوّنات العراقية المختلفة، ويعمل على تطبيق القانون؛ ليرتقي بهذه المكوّنات إلى مستوى مسؤولياتها وفقاً للدستور ثانياً.

8- إقامة دولة العدل عبر الممارسة القانونية، وإضفاء صفة تطبيق القانون في تحقيق مفاهيم العدالة الاجتماعية.

9- تبنـّي ثقافة التعايش المذهبي والقومي بين أبناء المذاهب والقوميات المختلفة، ونبذ النعرة الطائفية والعصبية العنصرية، وصيانة كرامتهم وحقن دمائهم. 10- الفيدرالية تعبّر عن حقيقة دستورية، واعتمادها للنهوض بواقع المحافظات مع التأكيد على المركز، وهذا يتطلب إجراء حملات تثقيف توعوي في كل المناطق المحلية؛ لتحديد نوع الفيدرالية، مع رفض كل ما يؤدي إلى تقسيم العراق وإضعافه.

11- اعتبار الإنسان العراقي الهدف الأول، والقيمة الحقيقية الأولى، وأن ثروات العراق المتنوعة هي ملك للعراقيين.

 

ثانياً: المبادئ العامة

يقوم تيار الإصلاح الوطني على عدة مبادئ..

1- اعتماد رؤية مبدئية لما ينسجم مع أهداف الدين والأنظمة الاجتماعية العادلة في بناء المجتمع، والتي تسعى لها منظمات وأحزاب وتيارات مختلفة من خلال المساهمة في إعداد وتقديم الإنسان الصالح والكفوء، وبهذا تصان من التفرقة، والتنافر، والتعالي.

2- اعتماد الفهم المعنوي والأخلاقي في الممارسة السياسية في بناء الدولة والعلاقات الدولية، والبناء الاجتماعي، والسياسة والاقتصاد، والثقافة العامة، والرؤية الخاصة بتطبيق القانون؛ مما يضفي عليها بُعداً حضارياً يتفاعل بثقة مع بقية الحضارات، وتجاوز التراكمات التاريخية، والتطلع للبناء المدني، واستخدام الإمكانات التقنية، ونشاطات التربية والتعليم العالي، والصناعة والزراعة وجميع الممارسات الأخرى.

3- اعتماد طريقة التفكير التي تقوم على ثنائية الثابت والمتغير، فالثابت الذي يعكس ثابتاً تكوينياً، وهو كل ما يرتبط بالحقيقة والإرادة الإلهية والقيم والأخلاق وما شابه من الأسس العقلية والواقعية العامة، أما المتغير – وهو الآخر يعكس متغيراً تكوينياً - فهو أفق واسع لمواجهة متغيّرات الحياة في كل عصر وعلى جميع المستويات.

 

ثالثاً: الأسس الفكرية

1- تبنـّي، وتجسيد مفاهيم الوطن والوطنية والمواطن بما يعزز الكرامة، ويصونها من الانتهاك، وأن لا تكون هذه المفاهيم شعارات مجرّدة فهي المنطلق والهدف معاً، ولابد من نشر الثقافة الوطنية لدى أبناء المجتمع العراقي، وجعل خدمة الوطن والمواطنين مقياساً في التفاضل بينهم، وحثهم على التسابق والتضحية من أجل العراق مع التأكيد على تبنـّي المنهج الوطني الذي يتكفل حب العراق، والتفاني من أجل بنائه وحمايته، والذود عن كرامته وكرامة شعبه.

2- إن إنسانية الإسلام تجعله منبعاً صالحاً يمدّ المجتمع بالقيم والمبادئ والأفكار التي تتولى إقامة العدل، وبث الطمأنينة، وتوفير حقوق الإنسان، وتحقيق الازدهار، وإن مرونته توفر له إطلالة واسعة للتنوعات المجتمعية من دون أن يحابي بينها، ويحفظ لها كرامتها وحقوقها الميدانية المتنوعة.

3- إن العصرنة سمة بارزة فيه، وهو ما يتيح حركية متواصلة في مجال التعاطي في البنى الفوقية سواء في الرواق البرلماني ومجالس المحافظات، أو مجال التنظير الدستوري، أو التنميط العملي في كل سياقات التعامل في دوائر الدولة؛ وهذا هو سر المواكبة للجديد الذي لا يختنق في الماضي.

4- سمة الانفتاح على تجارب وأفكار الأمم الحيّة بما ينسجم وقيمنا الحقة، والانفتاح على العالم، والتعاطي معه بوعي وفق سياسة تتكفل الإثراء للتجربة الوطنية على ضوء ما حققته الشعوب أو المجتمعات الأخرى في مختلف المجالات كالتنمية والبناء وغيرهما، هذا إلى جانب الوعي بالاحتفاظ بالخصوصية الوطنية يوفر فرصة للتطور والارتقاء مع اختزال زمن الصعود والجهود المبذولة.

5- القراءة التاريخية الواعية لأخطاء ونجاحات الماضي يجعلنا في حالة تخطٍ نحو المستقبل الحافل بالإنجاز على أكثر من صعيد مثلما يجعلنا في حالة اعتزاز بتاريخنا المجيد.

6- وعي الذات مقدمة لتقويمها، وتخليصها من شوائب النقص، وضرورة التأكيد على أن مفهوم الأمة كمجموعة متماسكة حول أهدافها ومنهجها؛ كي ترتقي إلى أعلى مستوى الطموحات؛ مقدمة لبناء صرحها المنشود.

7- تعميق الوعي الاجتماعي الذي يرسم نمطيات من السلوك الواعي، وبما يتفق مع مقتضيات المرحلة التاريخية.

8- الأديان تتسع لثقافات إنسانية متعددة ومتنوعة، والثقافة بذلك لا تتعارض مع الدين، بل تنسجم معه، فمن هنا يبقى الحوار بين الثقافات فاعلاً، وإن التثاقف يُوجـِد حالة حركية في المجتمعات ترمي في أهدافها الأخيرة إلى خدمة الإنسان.

9- ولا يخفى أن هذه الهوية العامة تستوعب الاختلاف والتنوّع الديني، فقد أظهر التاريخ أن هناك خطين متصارعين: خط المصالح الضيّقة وما ينتج عنه، وخط الإصلاح وما يفيض عنه، وهذا التيار يستمد هويته من تيار الإصلاح الذي قاده المصلحون، فهو يجمع مختلف التوجهات والخلفيات تحت لواء الإصلاح، وحمل الهمّ الوطني.

 

 

 

الأهداف العامة للتيار

 

الأهداف السياسية

1- فتح أبواب العملية السياسية للكتل والمكونات العراقية كافة، وتحصينها من اللجوء إلى حمل السلاح.

2- إقرار التعديلات الدستورية المطلوبة، والعمل على تطويرها بطريقة دستورية؛ لتعزيز الوحدة الوطنية، وحفظ سيادة العراق، وتطوّر نظامه السياسي بما يجعله معبّراً تعبيراً دقيقاً وأميناً عن إرادة الشعب.

3- العمل على تطبيق المواد الدستورية، ونشر الثقافة الدستورية، وإخضاع المؤسسات للسياق الدستوري.

4- دفع البرلمان باتجاه الأداء الأكفأ الذي يتجسد من خلال إنتاجه المزيد من القوانين والمقرّرات البنـّاءة، ودعم الحكومة، وتقويمها.

5- تفعيل مشروع المصالحة الوطنية، والعمل الجادّ لتحقيق الأهداف المشروعة لأطراف المصالحة، وإزالة العقبات التي تحول دون ذلك.

6- التأكيد على أهمية الإعلام من خلال قنواته المختلفة بغية الوصول إلى أداء وطني يستهدف النقد الموضوعي ومعالجة المشاكل وإنصاف المنتج السياسي والاقتصادي والاجتماعي والأدبي والفني والرياضي، وإزالة نقاط الضعف التي تحول دون ذلك.

7- تفعيل تطبيق النظام بهدف تسهيل عمل دوائر الدولة المختلفة والجامعات وتنميته وتطويره، وتجاوز حالة الروتين والأعراف والتقاليد النمطية التي تحد من مضاعفة الإنتاج وتسبب عرقلته.

8- العمل على ترسيخ مبدأ التداول السلمي للسلطة.

9- دعم القضاء، والاهتمام به بما يتناسب مع هويته الإنسانية في إشاعة العدل، وبث الطمأنينة، وجعله بعيداً عن أي تأثير، وتمكينه من مواجهة ظواهر الفساد المختلفة على قاعدة (أن تحكموا بالعدل).

10- إقامة علاقات سياسية واقتصادية مع دول العالم المختلفة بدءاً بدول الجوار وبقية دول العالم على أساس الثوابت الوطنية، واستقلال العراق، وحفظ سيادته، وتحقيق مصالحه المشتركة مع الآخرين.

 

الأهداف الاقتصادية:

1. العمل الدؤوب على تحسين الحالة المعاشية للمواطنين بما يتناسب والثروات الوطنية التي يزخر فيها العراق، وعكس ذلك على مستوى الخدمات العامة، وتأمين السبل التي تكفل الحياة الكريمة للشعب وصولاً إلى الرفاه الاجتماعي.

2. معالجة ظواهر البطالة بإتاحة فرص العمل المختلفة، وتوفير مستلزماته، ورفع العوائق التي تقف في طريقه.

3. جعل التنمية الشاملة التي تغطي مختلف القطاعات الإنتاجية هدفاً أساسياً؛ بغية تحسين الظروف الحياتية للمواطنين، ورفع المستوى المعاشي لهم.

4. اعتماد سياسة استثمارية فعّالة على الصعيد الوطني، وكذلك إدارة الاستثمارات الأجنبية بما يضمن مصلحة ونهوض الاقتصاد العراقي، ويصب في الصالح الوطني.

5. الإسراع في تطوير القطاع النفطي، وخلق القاعدة العلمية من حيث الطاقات، والكوادر وتدريبها، وكذلك استحداث الاستثمارات المطلوبة؛ لحماية هذه الثروة من الهدر، والرقي في الحفاظ عليها باعتبارها ثروة للأجيال القادمة.

6. وضع الخطط التنموية والاستثمارية التي تكفل النهوض الزراعي، وتوفير المكننة والأسمدة، وتنظيم شبكة الري، ومكافحة الآفات الزراعية، ومعالجة التصحّر، واستصلاح الأراضي لزيادة الإنتاج الزراعي.

7. النهوض بالقطاع الصناعي وفق الاستراتيجيات التي تمارسها الدولة، ودعمها بصورة مباشرة وغير مباشرة، ووضع الضوابط التي تشجّع المستثمرين على إنشاء مختلف أنواع الصناعات، وكذلك توظيف ورعاية الأيدي العاملة العراقية، والاستفادة من الخبرات العالمية ووفق أحدث أساليب التكنولوجيا بما يعزز الاقتصاد الوطني، زيادة على وضع الخطط الملائمة لكيفية استثمار وإدارة الصناعات التحويلية والمواد الأولية النادرة.

8. تبنـّي مشاريع الإعمار والإسكان في مختلف مدن العراق وقراه؛ لتحسين الظروف السكنية للمواطنين، وبالأنماط التي تتناسب والمرحلة الجديدة وظروف الاقتصاد العراقي وتوجهاته.

9. منح حقوق المتقاعدين من مدنيين وعسكريين، وتوفير الفرص المناسبة لهم.

10. محاربة كل عوامل وآثار الفقر التي عضت بأنيابها بدن المواطنين، ونهشت كرامتهم، والعمل على إزالة صور الحزن التي ارتسمت على وجوههم.

 

الأهداف الاجتماعية

1. العمل على رفع مستوى الخدمات وتطويرها؛ لترتقي إلى مستوى الحاجة المتطورة لبلد كالعراق بكل ما يحتاجه في مجال الاستهلاك والإنتاج والتسابق، ويتجاوز ما مُني به بلدنا من تخلـّف في هذه المجالات.

2. دعم مؤسسات المجتمع المدني ضمن منهج عمل مدروس مرتبط بحاجة البلد، ومدى كفاءة المؤسسة؛ لتحقيق الأهداف المطلوبة منها.

3. الاهتمام بالعشائر العراقية باعتبارها مكوّناً اجتماعياً فاعلاً من مكونات شعبنا، لما لعبت من أدوار مهمة اقترنت بالانتفاضات الوطنية في تاريخ العراق بما يستدعي إتاحة الفرص لها لممارسة الدور البناء في العملية السياسية وبناء العراق الجديد.

4. تشخيص ظواهر الفساد والمخالفات، وتحديد الأسباب الكامنة وراءها، وتقديم خطط عملية تتولى معالجتها، وطيّ صفحة الفساد، وإشاعة ثقافة الإصلاح بدلاً عنها.

5. رعاية عوائل الشهداء جراء سياسات النظام السابق وضحايا الإرهاب، والعمل على تلافي الأضرار التي لحقت بهم من النواحي المادية والنفسية والاجتماعية، وكذلك الاهتمام بالسجناء السياسيين، وتوظيف قابلياتهم، وإنصافهم، ورفع الحيف الذي لحق بهم.

6. الأسرة العراقية محطة التمويل التربوي والقيمي الأولى في سُلّم التكامل الاجتماعي، وهو ما يتطلب رعاية أفرادها، وتحسين ظروفها، وتقديم المناهج الثقافية التي تحتاجها.

7. التأكيد على اجتثاث الإجرام بالشكل الذي يعتمد فيه القصاص العادل على مرتكبي الجرائم فقط، وفتح أبواب المصالحة على أساس المصارحة والعودة الصادقة إلى الشعب.

8. رفع مستوى الخدمات الصحية إلى ما يحتاجه المواطنون من مستلزمات في مرحلة الطب العلاجي بكل ما يحيطه الآن من آفات، والانتقال إلى مستوى الطب الوقائي في المرحلة اللاحقة.

9. التواصل مع المواطنين العراقيين في الخارج ممن هاجروا، أو هُجِّروا؛ لجعل حركتهم في المهجر منسجمة مع مُجمَل حركة أبناء الشعب في الداخل العراقي، وتذليل كل العقبات أمامهم؛ لعودتهم وفي أسرع وقت إلى وطنهم الأم، والاهتمام بتنمية قابلياتهم العملية إبّان تواجدهم في الخارج العراقي.

10. معالجة الحالة الاستثنائية التي مُني بها أبناء شعبنا؛ جرّاء التهجير القسري الذي أفضى إلى نزوح عدد غير قليل منهم، ومما لحقهم من أضرار مادية ومعنوية، وإنصافهم فيما لهم من حقوق.

11. معالجة آثار العدوان التي طالت المدن والقرى؛ جرّاء سياسات النظام السابق والحرب وأعمال الإرهاب، وما خلفت من تخريب ومآسٍ وخسائر بالأرواح والممتلكات، وانخفاض مستوى الخدمات على الصُعُد الصحية والتعليمية والمواصلات والإدارة والتمويل وغيرها.

 

الأهداف الثقافية والتربوية

1- العمل على تخطيط سليم لبرنامج تربوي فاعل ينبثق من أسس الفلسفة التربوية ولكل المراحل، ومقارنة ذلك بمعايير الدول المتقدمة في الاستثمار البشري، ورصد الإنجاز من مرحلة رياض الأطفال وحتى الجامعة.

2- الاهتمام بالمدارس بمراحلها كافة، وتوفير أفضل المناهج المتطورة؛ بغية الارتقاء بها إلى مستوى حاجة العراق المُلِحة، ومعالجة ظواهر التصدّع التي مُني بها.

3- تطوير الجامعات من حيث المنهج والتحصيل العلمي، وفتح الأقسام المناسبة على ضوء حاجة العراق الحالية والمستقبلية، وإحداث تطوير مهم وأساسي في ثالوث التعليم على المستوى المعطي (الأستاذ) والمتلقي (الطالب) والوسيط (المنهج)، وكذلك حقول التنمية والنفط والهندسة والزراعة والصناعة والفنون والآداب والعلوم الإنسانية.

4- الاهتمام بالعتبات المقدّسة وجميع المعالم الدينية لكل العراقيين وحمايتها من أي انتهاك وإبراز الوجه الحضاري المُشرق لها؛ لما تدرُّه من ثروة معنوية ومادية.

5- إحياء قطاع السياحة في عموم البلد سواء السياحة العامة أم السياحة الدينية إلى جانب تجاوز الخلل الكبير تجاه ما حدث للآثار العراقية من سرقة، أو إهمال، أو تفريط، ووضع الاستراتيجيات العلمية المطلوبة للاستمرار باكتشاف وتنقيب المواقع الأثرية المهمة التي تضمها أرض العراق ومهد الحضارات السومرية والبابلية والآشورية وغيرها.

6- الاهتمام بالفن والآداب، ورعاية الفنانين والأدباء والرياضيين، وتحريك الخزين الثقافي في هذه المجالات؛ ليحافظ العراق على موقعه المتقدم بين دول العالم في هذه المضامين، وتوفير المستلزمات المطلوبة لبقاء العراق متفوّقاً في مجالات الرياضة في الدورات العالمية والمجالات الأخرى.

7- الاهتمام بالثقافة عامة، والثقافة العراقية خاصة بكل ما يرتبط بتاريخ وحاضر وثروات وإنسان العراق.

 

 

الأهداف الأمنية والعسكرية

 

1- الاهتمام بالقوات المسلحة من حيث الكم والنوع والأداء والتجهيزات؛ لحفظ سلامة البلد، وسيادته، وأمن أبنائه، وكذلك لملء الفراغ الأمني حين انسحاب القوات الأجنبية.

2- الجيش العراقي مطلوب لحماية الوطن والمواطن، وحفظ سيادته من دون أن تعتريه ظواهر النعرات الطائفية، أو العصبية البغيضة، أو العُقَد المناطقية، أو التجاذبات الفئوية، ولابد من توفير أفضل الفرص له؛ كي يتمتع العسكري العراقي باللياقات المطلوبة معنوياً ومادياً وحِرفياً ومن دون تسيـيس لهذه المؤسسة الوطنية.

3- الشرطة العراقية وقوى الأمن الداخلي تضطلع بدور مهم في حفظ الأمن وحماية ممتلكات الدولة، والتي أريقت من أجلها الدماء الطاهرة، وهذا ما يستلزم الاهتمام بأفرادها للارتقاء بقابليتهم المعنوية والثقافية والبدنية وجعل أدائهم وطنياً خالصاً من أي شائبة من دون تسييس.

4- إن حرب الإرهاب الذي لا دين، ولا مذهب، ولا وطن له يتطلب تصميم أجهزة أمنية واستخبارية كفوءة؛ لتوفير المعلومات التي من شأنها سد الثغرات الأمنية وتوجيه الضربات الاستباقية؛ مما يستدعي تشكيل وزارة خاصة للأمن ذات إمكانية عالية، وكذلك لابد من تبنـّي منهجية لأداء الدولة يعزّز الثقة مع أبناء الشعب؛ لخلق الحصانة الأمنية.

5- أمن العراق ضرورة لا استهانة بها؛ لما لها من علاقة وثيقة بسلامة أبناء الشعب، وارتباطها العضوي بالخدمات والتعليم والاقتصاد وباقي مرافق الدولة، وهي شأن عراقي يتطلب الارتقاء بالأجهزة الأمنية العراقية إلى مستوى مسؤولياتها.

 

 

 

]والحمد لله رب العالمين[

كُتِب ببغداد في 11 ربيع الأول 1429 هجرية

الموافق 19 / 3 / 2008 ميلادية

 

مقالات

  • الالتزام في أجواء الانفلات

    الالْتِزَامُ سِمَةٌ أَسَاسِيَّةٌ فِي الشَّخْصِيَّةِ عَلَى صَعِيْدِ السُّلُوْكِ الْعَمَلِيِّ سَوَاءٌ فِيْ تَطْبِيْقِ النِّظَامِ الْعَامِّ لِلْمُجْتَمَعِ، أَمْ بِاحْتِرَامِ الأَعْرَافِ الْمُتَدَاوَلَةِ، وَمُرَاعَاةِ الْمُرُوْءَةِ الاجْتِمَاعِيَّةِ..

بحوث ودراسات

  • الدّين والسياسة

    عندما نسمع بلفظة "السياسة"، يظنّها البعض محصورة برجال السياسة دون غيرهم، ويستهجنون على بعض رجال الدّين خوضهم في الحياة السياسيّة العامّة، معتبرين ذلك تنافياً مع الوظيفة الدينية للعالم الديني..